فى رحاب الايمان




فى رحاب الايمان

منتديات رحاب الايمان
 
الرئيسيةاليوميةبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 لشهر رمضان من منزلة عظيمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتاة مسلمة
مـــديرهــــ المنتــــــــدى
مـــديرهــــ المنتــــــــدى
avatar

الدولة : علم مصر كبير متحرك








عدد المساهمات : 3836
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 18/09/2011

مُساهمةموضوع: لشهر رمضان من منزلة عظيمة   السبت مايو 19, 2018 1:25 am

أحمدك ربيّ وأستعينك وأصلى وأسلم على خير خلقك وخاتم رسلك سيدنا محمد مسك الختام من رب الأنام ، اما بعــــــد ...




من منن الله وكرمه على الأمة الإسلامية أن منحها شهراً فيه ليلة خير من ألف شهر‏ ,‏ شهراً يحمل عبق الجنة وريحها‏ ،‏ شهراً ميزه الله عن باقي شهور السنة بإنزال القرآن فيه وفريضة صيامه على المسلمين ‏.


واختصه بفضائل وبركات لا توجد في غيره من الشهور‏,‏ ليكون محلاً للسبق ونيل أعلى الدرجات‏,‏ وتدارك الفائت من الأعمال والأوقات‏,‏ قال تعالى ‏: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } [البقرة:185].


وقد اختص الله عز وجل شهر رمضان من بين الشهور بإنزال القرآن الكريم فيه‏,‏ وهو المعجزة الخالدة الدالة على نبوته  على مر الزمان‏,‏ الجامعة للقوانين المنظمة للكون ‏,‏ الصالحة للتطبيق في كل زمان ومكان ‏,‏ فكان حرياً بأن يشرف به الزمان الذي ميزه الله وخصه بإنزاله فيه‏ , كما اختار الله تعالى هذا الشهر لإنزال القرآن فيه اختاره أيضاً لإنزال غيره من الكتب المقدسة السابقة عليه‏,‏ فقد قال النبي ‏ :‏ " أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان ‏,‏ وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان ‏,‏ والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان ‏,‏ وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان " ‏(رواه أحمد‏: 4/107). 
قال الحافظ ابن حجر‏:‏ يحتمل أن تكون ليلة القدر في تلك السنة كانت تلك الليلة فأنزل فيها جملة إلى سماء الدنيا ‏,‏ ثم أنزل في اليوم الرابع والعشرين إلى الأرض أول سورة العلق‏ . (فتح الباري 9/5)‏ وفضل شهر رمضان بين سائر الشهور كفضل سيدنا يوسف عليه السلام بين إخوته‏,‏ فكما كان يوسف أحب الأولاد إلى يعقوب عليه السلام كذلك رمضان أحب الشهور إلى علام الغيوب‏.‏ وإن كان في يوسف من الحلم والعفو ما غمر به جفاء أخوته فقال‏: { لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ } [يوسف:92] فكذلك شهر رمضان فيه من الرأفة والبركات والنعم والخيرات والعتق من النيران والغفران ما يربو على بقية شهور العام‏.


لما لشهر رمضان من منزلة عظيمة‏,‏ فحقيق أن يحتفي الكون كله له‏,‏ ففيه تفتح أبواب الخير وتغلق أبواب الشر‏َ,‏ وهو ما فُسر به قول الرسول ‏ : " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين " ‏(رواه مسلم‏: 2/758)‏ وفي ذلك إشارة إلى بركة الشهر وما يرجى للعامل فيه من الخير‏,‏ وأن العمل فيه يؤدي إلى الجنة‏,‏ كما يكثر فيه التجاوز عن الذنوب وغفرانها‏,‏ فضلا عما اختص الله عز وجل ليالي شهر رمضان كلها بكثرة الصلات الربانية والنفحات الإلهية‏,‏ ففي الليل تسري طاقات الأنوار التي يتجلى بها الله تعالى على خلقه‏.


يتبــــــــــــــــــع :

_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتاة مسلمة
مـــديرهــــ المنتــــــــدى
مـــديرهــــ المنتــــــــدى
avatar

الدولة : علم مصر كبير متحرك








عدد المساهمات : 3836
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 18/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: لشهر رمضان من منزلة عظيمة   السبت مايو 19, 2018 1:26 am

ونظرا لما اختص الله تعالى به هذا الشهر الجليل من الكرامات والبركات والنفحات وتنزل الرحمات وكثرة التجليات‏ ,‏ فقد حث فيه على فعل كثير من المستحبات التي يتأكد فعلها في رمضان‏ ,‏ ويعظم أجرها فيه أكثر مما لو أديت في غيره .‏ 
وأول هذه المستحبات ‏:‏ المداومة على ملازمة القرآن وكثرة تلاوته خاصة في الليل‏,‏ قال تعالى‏: { إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا } [المزمل:6] وناشئة الليل هي تلك النفوس التي يربيها الليل وينشئها على قرآنه‏ ,‏ وهي تلك الواردات الروحية والخواطر النورانية التي تنكشف في ظلمة الليل ‏,‏ فتلك النفوس الصادقة التي تربت على أنوار القرآن الليلية هي أعظم ثباتا وتأثيراً‏,‏ وأكثر إدراكاً في وعيها‏,‏ وأكبر نجاحاً في سعيها‏,‏ وأشد اتساقاً وانسجاماً مع صاحبها‏ ,‏ وهذا الإنسجام يحصل بين القلب واللسان والجوارح عند قراءة القرآن‏,‏ كما يحصل أيضا التوافق بين الأمر الشرعي بالقراءة ليلا وبين الأمر الكوني في نزول القرآن ليلا‏ً ,‏ فكلما كانت قراءة المسلم للقرآن بالليل زاد اتساقه مع الكون‏,‏ ويتضاعف هذا الإتساق بالقراءة في رمضان‏.




ومن أعظم الأعمال التي يثاب عليها المسلم في رمضان : الصدقة ‏:‏ فهي عظيمة البركة على صاحبها وعلى كل من يسهم فيها بوجه ما‏,‏ فيعمهم الثواب والخير وإن قلت أياديهم فيها‏,‏ فالتوسعة على الفقراء في رمضان مطلوبة‏,‏ إذ لما كثرت العطايا الربانية والمنن الإلهية‏,‏ وازداد سطوع الأنوار القرآنية في هذا الشهر‏,‏ عظم الباعث على الجود‏,‏ لذا " فقد كان رسول الله  أجود الناس بالخير‏,‏ وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل‏,‏ وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان فيدارسه القرآن‏ ,‏ فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة ‏" ( رواه البخاري‏: 2/672),‏ والريح المرسلة خيرها بلا حدود‏,‏ يعم القريب والبعيد‏,‏ فلا يقتصر على فرد دون فرد أو جماعة دون جماعة‏,‏ وهذا كان خلق النبي  يعطي عطاء من لا يخشى الفقر‏.


وكذلك المؤمن الذي يقتدي بالنبي  في رمضان يزهد في الدنيا ويرغب في الآخرة ويرق للضعفاء‏,‏ ويجود بما في يده ويطلق لها العنان في الإنفاق‏,‏ فقد سُئل النبي  : " أي الصدقة أفضل؟ قال‏: صدقة في رمضان " ‏(رواه الترمذي‏: 3/51).




ولفضل هذا الشهر العظيم وعموم الرحمة فيه وكثرة المنن التي يمنها الله تعالى على الأمة الإسلامية‏,‏ فمن -حقنا أن نهنئ بعضنا بعضا بقدومه‏, والتهنئة بالأعياد والشهور المباركة والمناسبات السعيدة مشروعة ومندوب إليها‏,‏ قال تعالى‏: { قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس:58],‏ والتهنئة مظهر من مظاهر الفرح‏ ,‏ وكان النبي  يهنئ أصحابه بقدوم شهر رمضان ‏,‏ فعن أبي هريرة  قال‏:‏ " كان الرسول يبشر أصحابه ويقول ‏:‏ أتاكم رمضان ‏,‏ شهر مبارك ‏" (رواه النسائي‏: 4/129). 


فكل عام والأمة العربية والإسلامية بخير ويُمّن وبركات‏.

_________________














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لشهر رمضان من منزلة عظيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فى رحاب الايمان :: المنتدى الرمضانى {رمضان كريم}-
انتقل الى: